كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ) أَخْرَجَ غَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا. إلَخْ) أَيْ عَدَمُ الضَّمَانِ.
(قَوْلُهُ: غَايَةُ الْقَبُولِ) أَيْ فَائِدَتُهُ.
(قَوْلُهُ: فَنَحْوُ الْغَاصِبِ. إلَخْ) أَيْ مِمَّنْ يَدُهُ ضَامِنَةٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْوَكِيلُ. إلَخْ) أَيْ مِثْلُ الْغَاصِبِ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ: فِي التَّلَفِ مَعَ ضَمَانِ الْبَدَلِ.
(قَوْلُهُ: صَارَ أَمِينًا) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ فَيَأْتِي فِيهِ تَفْصِيلُهُ. إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِيَمِينِهِ لِلْغَالِبِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الرَّدِّ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرْسَلَهُ لَهُ مَعَ وَكِيلٍ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَّفْعِ فَلَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَأْتَمِنْ الرَّسُولَ وَلَمْ يَأْذَنَ لِلْوَكِيلِ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ فَطَرِيقُهُ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِمَّا بِيَدِهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْمُوَكِّلَ فِي الْإِرْسَالِ لَهُ مَعَ مَنْ تَيَسَّرَ إرْسَالُهُ مَعَهُ، وَلَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ. اهـ. ع ش.
وَتَقَدَّمَ اسْتِثْنَاءُ الشَّارِحِ عِيَالَهُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ قَوْلُهُ: لِلْعِوَضِ إلَى قَوْلِهِ: لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ تَبْطُلْ. إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ وُجِدَ الْجُعْلُ بِأَنْ شَرَطَ فِي التَّوْكِيلِ.
(قَوْلُهُ: لَا بِهَا. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِلْعَمَلِ فِيهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنَّمَا هُوَ بِالْعَمَلِ فِي الْعَيْنِ لَا بِالْعَيْنِ نَفْسِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ قَبْلَ الْعَزْلِ أَمْ بَعْدَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمَا خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) يَشْمَلُ التَّلَفَ وَالرَّدَّ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَتَأْيِيدُهُ) أَيْ عَدَمُ الْقَبُولِ بَعْدَ الْعَزْلِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ. إلَخْ) خَبَرُ وَتَأْيِيدُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَ الْقَيِّمِ.
(قَوْلُهُ: أَخَذَ الْعَيْنَ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ) أَيْ فَأَشْبَهَ الْمُرْتَهِنَ وَالْمُسْتَأْجِرَ.
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَكَذَا فِي الرَّدِّ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ. إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْقِيلَ.
(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ (بِبَدَلِهِ. إلَخْ) أَيْ الْمَرْهُونِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَأْجِرَ) عَطْفٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ.
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِأَنَّ تَعَلُّقَهُ. إلَخْ أَيْ بِنَظِيرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَمِنَ) أَيْ ضَمَانًا جُعْلِيًّا قَرِينَةُ مَا بَعْدَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَوَكَّلَهُ) أَيْ الْمَضْمُونُ لَهُ الضَّامِنَ.
(قَوْلُهُ: فَقَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ. إلَخْ) خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةً وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ الْقَبْضَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ الْقَبْضَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ وَأَثْبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَادَّعَى الْوَكِيلُ دَفَعَ مَا قَبَضَهُ إلَيْهِ صُدِّقَ الْوَكِيلُ بِيَمِينِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَادَّعَى) أَيْ الضَّامِنُ الْوَكِيلُ و(قَوْلُهُ: رَدَّهُ لَهُ) أَيْ لِلْمَضْمُونِ لَهُ الْمُوَكِّلِ و(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هُوَ) أَيْ الضَّامِنُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: مُسْقِطًا) أَيْ بِمَا ادَّعَاهُ مِنْ الرَّدِّ.
(قَوْلُهُ: ثَابِتٌ) أَيْ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ اعْتِرَافِ الْمُوَكِّلِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالْقَبْضِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: يَبْرَآنِ) أَيْ الضَّامِنُ الْوَكِيلُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْمَالِ الْمُوَكَّلِ فِي قَبْضِهِ.
(قَوْلُهُ: وَكَالْوَكِيلِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَالْوَكِيلِ فِيمَا مَرَّ جَابٍ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: تَسْلِيمَ مَا جَبَاهُ) أَيْ: أَوْ تَلِفَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ تَصْدِيقِ الرَّسُولِ فِي أَنَّهُ قَبَضَ مَا وَكَّلَهُ فِي قَبْضِهِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لِلْوَقْفِ مَثَلًا هُنَا لَوْ أَنْكَرَ الْجَابِيَ مِنْ أَصْلِهِ صُدِّقَ مَا لَمْ يَقُمْ بِبَيِّنَةٍ هُوَ، أَوْ مَنْ جَبَى مَعَهُ وَكَمَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْقَبْضِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ مَنْ جَبَى مِنْهُمْ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِ أَمَّا لَوْ شَهِدَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْجَابِي بِالْقَبْضِ مِنْ غَيْرِهِ وَشَهِدَ غَيْرُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ قُبِلَتْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ مُسْتَقِلَّةٌ لَا تَجْلِبُ نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ ضَرَرًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ) أَخْرَجَ غَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش، وَفِي الرَّشِيدِيِّ وَالسَّيِّدِ عُمَرَ نَحْوُهَا قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مُسْتَحِقًّا لِقَبْضِ مَا اسْتَأْجَرَهُ لَهُ بِمِلْكٍ، أَوْ غَيْرِهِ كَالنَّاظِرِ إذَا وَكَّلَ مَنْ يَجْبِي لَهُ الْأُجْرَةَ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْجَابِي مُقَرَّرًا مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِي دَعْوَى الرَّدِّ عَلَى النَّاظِرِ؛ لِأَنَّ النَّاظِرَ لَمْ يَأْتَمِنْهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ جَحَدَ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَوْ طَالَبَهُ الْمُوَكِّلُ فَقَالَ لَمْ أَقْبِضْهُ مِنْك فَأَقَامَ الْمُوَكِّلُ بَيِّنَةً عَلَى قَبْضِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ رَدَدْته إلَيْك، أَوْ تَلِفَ عِنْدِي ضَمِنَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا لَوْ جَحَدَ الْوَكِيلُ قَبْضَ الثَّمَنِ أَوْ الْوَكَالَةَ.
(وَلَوْ ادَّعَى الرَّدَّ عَلَى رَسُولِ الْمُوَكِّلِ وَأَنْكَرَ الرَّسُولُ صُدِّقَ الرَّسُولُ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ كَوَدِيعٍ أَمَرَهُ الْمَالِكُ بِالدَّفْعِ لِوَكِيلِهِ وَوَكِيلٍ أَمَرَهُ مُوَكِّلُهُ بِإِيدَاعِ مَالِهِ عِنْدَ مُعَيَّنٍ، أَوْ مُبْهَمٍ (وَلَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ تَصْدِيقُ الْوَكِيلِ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي الرَّدَّ عَلَى غَيْرِهِ فَلْيُثْبِتْهُ عَلَيْهِ فَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الدَّفْعِ لِرَسُولٍ بَرِئَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ إشْهَادِهِ عَلَى الرَّسُولِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الدَّفْعِ لِرَسُولِهِ. إلَخْ) هَلْ يَجْرِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَوَكِيلٌ أَمَرَهُ مُوَكِّلُهُ إلَى مُعَيَّنٍ، أَوْ مُبْهَمٍ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ وَأَنْكَرَ الْوَدِيعَ الْمُعَيَّنَ أَوْ الْمُبْهَمَ لَا يَضْمَنُ الْوَكِيلُ.
(قَوْلُهُ: بَرِئَ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَأَنَّهُ يُفَارِقُ وَكِيلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ ثَمَّ بَرَاءَةُ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ تَحْصُلْ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَفِي شَرْحِ م ر، وَلَوْ اعْتَرَفَ الرَّسُولُ بِالْقَبْضِ وَادَّعَى التَّلَفَ فِي يَدِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ. اهـ.
فَإِنْ صُدِّقَ الْمَالِكُ عَلَى الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي بَرَاءَةُ الْوَكِيلِ كَالرَّسُولِ.
(قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ) أَيْ الرَّسُولُ الْوَكِيلُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) أَيْ الْوَكِيلُ الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الرَّسُولِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَدَّعِي) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى غَيْرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلْيُثْبِتْهُ عَلَيْهِ) أَيْ فَلْيُقِمْ- الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَّقَهُ. إلَخْ) هَلْ يَجْرِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَوَكِيلٌ أَمَرَهُ، إلَى الْمَتْنِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ وَأَنْكَرَ الْوَدِيعُ الْمُعَيَّنَ، أَوْ الْمُبْهَمَ لَا يَضْمَنُ الْوَكِيلُ. اهـ. سم وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ.
(قَوْلُهُ: بَرِئَ عَلَى الْأَوْجَهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمْ يَغْرَمْ الْوَكِيلُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْأَصَحُّ، وَلَوْ اعْتَرَفَ الرَّسُولُ بِالْقَبْضِ وَادَّعَى التَّلَفَ فِي يَدِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ. اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَادَّعَى التَّلَفَ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الرَّدَّ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ وَقَدْ يُقَالُ يُصَدَّقُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ ائْتَمَنَهُ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ أَيْ إلَى الرَّسُولِ، بَلْ يَرْجِعُ عَلَى الْمَدِينِ وَلَا رُجُوعَ لِلْمَدِينِ عَلَى الرَّسُولِ حَيْثُ اعْتَرَفَ بِوَكَالَتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي التَّلَفِ وَالدَّائِنُ هُوَ الظَّالِمُ لِلْمَدِينِ بِالْأَخْذِ مِنْهُ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ. إلَخْ وَجِيهٌ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر لَمْ يَلْزَمْ الْمَالِكَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ أَيْ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِقَبْضِ رَسُولِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ.
(وَلَوْ قَالَ) الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ (قَبَضْتُ الثَّمَنَ) حَيْثُ لَهُ قَبْضُهُ (وَتَلِفَ وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ) قَبْضَهُ (صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ إنْ كَانَ) الِاخْتِلَافُ (قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ وَعَدَمُ الْقَبْضِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ (فَالْوَكِيلُ) هُوَ الْمُصَدَّقُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يَنْسُبُهُ إلَى تَقْصِيرٍ وَخِيَانَةٍ بِتَسْلِيمِهِ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسْلِيمِ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ فِي الْقَبْضِ بَعْدَ الْحُلُولِ فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ إذْ لَا خِيَانَةَ وَإِذَا صُدِّقَ الْوَكِيلُ فِي الْقَبْضِ وَحَلَفَ بَرِئَ الْمُشْتَرِي كَمَا صَحَّحَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَبْرَأُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَبْضِ، وَلَوْ قَالَ لَهُ مُوَكِّلُهُ قَبَضْت الثَّمَنَ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَتِهِ بِقَبْضِ وَكِيلِهِ مِنْهُ نَعَمْ لَهُ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ إنْ سَلَّمَهُ لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي بِتَسْلِيمِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا فَالْوَكِيلُ عَلَى الْمَذْهَبِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُوَكِّلِ لِإِنْكَارِهِ قَبْضَ الثَّمَنِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعُهْدَةِ مِنْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَةَ كُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّ مَا هُنَا يُخَالِفُ مَا هُنَاكَ وَلَا رُجُوعَ لِلْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ الَّتِي دَفَعَتْ عَنْهُ الْغُرْمَ لَا تُثْبِتُ لَهُ حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ بَانَ الْمَبِيعُ مَعِيبًا وَرَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُوَكِّلِ وَغَرَّمَهُ الثَّمَنَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْوَكِيلِ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَغُرْمُهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَصْدِيقِنَا لِلْوَكِيلِ فِي الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ أَنْ يُثْبِتَ لَهُ بِهَا حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ. اهـ.
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَنَّ تَغْرِيمَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْمُوَكِّلِ إذَا رَدَّ عَلَيْهِ لَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْبَغَوِيّ إنَّهُ لَا يَبْرَأُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَغْرَمُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ إذَا رُدَّ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُ لِلْبَائِعِ إذَا لَمْ يَرُدَّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ) أَيْ فَالْمُصَدَّقُ الْوَكِيلُ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا يَبْرَأُ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ) أَيْ لِلْحَيْلُولَةِ.
(قَوْلُهُ: لِاعْتِرَافِهِ بِالتَّعَدِّي إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَنْكَرَ قَبْضَ الثَّمَنِ مَعَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ حَاصِلَ ذَلِكَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ.
(قَوْلُهُ: الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَهُ قَبْضُهُ) بِأَنْ وَكَّلَ فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا، أَوْ مَعَ قَبْضِ الثَّمَنِ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش بِأَنْ كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا، أَوْ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَلِفَ) فِي يَدِي، أَوْ دَفَعْته إلَيْك. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: هُوَ الْمُصَدَّقُ) أَيْ بِيَمِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ) أَيْ فَالْمُصَدَّقُ الْمُوَكِّلُ. اهـ. سم.